مرتضى الزبيدي
229
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
المرديات . ونحن نستقصي بيانهما من الكتاب في شطرين : شطر في الكبر ، وشطر في العجب . الشطر الأوّل : من الكتاب : في الكبر ، وفيه : بيان ذم الكبر ، وبيان ذم الاختيال ، وبيان فضيلة التواضع ، وبيان حقيقة التكبر وآفته ، وبيان من يتكبر عليه ودرجات التكبر ، وبيان ما به التكبر ، وبيان البواعث على التكبر ، وبيان أخلاق المتواضعين وما فيه يظهر التكبر ، وبيان علاج الكبر ، وبيان امتحان النفس في خلق الكبر ، وبيان المحمود من خلق التواضع والمذموم منه . بيان ذم الكبر : قد ذم اللّه الكبر في مواضع من كتابه وذم كل جبار متكبر فقال تعالى : سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [ الأعراف : 146 ] وقال عز وجل : كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ [ غافر : 35 ] وقال تعالى : وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ [ إبراهيم : 15 ] وقال تعالى : إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ [ النحل : 23 ] وقال تعالى : لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا